السيد مصطفى الخميني

33

ثلاث رسائل ، العوائد والفوائد

سا لما غانما على ملك لا ينبغي لأحد من بعده حتى يحيي به الاسلام بعد موته والروحانيين بعد فنائهم واضمحلالهم - من غير فرق بين القول بانحصارهما فيها ، أو القول بالجمع بينها وبين ما يقول أصحاب الأخبار وأرباب الفتوى والاجتهاد ومتكلمي الشيعة حديثا وقديما ( 1 ) ، من الجعالة كما اقتضته الآيات الكثيرة والروايات المتواترة ، لما كان يبقى الخفاء في ذلك ، للزوم إعلام الشريعة بمثل تلك التبعات على وجه لا يخفى على الأصاغر من العوام ، فضلا عن الأعلام من العلماء ، فإن القيام بإعلان مثل ذلك من أهم الوظائف الإلهية ، لأن نتيجة ذلك أن العقاب أمر قهري لا فرار منه ، والشفاعة لا تورث إلا التعجيل ، وهذا أمر لا يجوز على النبي والهداة من بعده عقلا ، الاتكال في إفهامه على بعض الظواهر من الآيات وبعض النصوص من الروايات ، بل الواجب عقلا عليهم القيام بإعلامه في كل ليل ونهار ، والتصريح بذلك في النصوص القرآنية والسنة النبوية والعلوية كرارا فوق التكرار ، فالاتكال على مثل قوله تعالى : ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا ) ( 2 ) أو قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) ( 3 ) ، وأمثال ذلك مما لا تتجاوز عدد الأصابع ، غير تام ، مع معارضتها بالآيات الكثيرة الظاهرة المنصوصة في الجعالة ، وأنهما مجعولان على الأعمال الخيرة

--> 1 - بحار الأنوار 7 : 229 - 230 ، و 71 : 292 ، كشف المراد : 407 - 409 . 2 - آل عمران ( 3 ) : 30 . 3 - الزلزلة ( 99 ) : 7 - 8 .